Jarbo.com


يكفي مستشار واحد

(قصة قصيرة  )

كانا يجلسان  على كنبة  في حديقة عامة , مرت أمامهما جذلة  متبخترة , تابعاها

خطوة .. خطوة .. بنظرات  لهيفة  تواقة , , جلست في ركن قصي  من الحديقة ,

لاحقاها بنظرات , وردت وعليهما بنظرة خاطفة , ...

أنها فائقة الجمال والدلال..! , رد صاحبه  : نعم هي كذلك , قال : أريد أن أتحدث

إليها !, وأتعرف عليها !, : رد صاحبه : إذا ًاذهب إليها  و ...!

قصد الركن , وجلس بالقرب منها ,

قال : هذه حديقة رائعة جداً

قالت : نعم هي كذلك..

قال : هل تترددين عليها من حين إلى آخر

قالت : لا أول مرة أزورها

قال : أنا  أزورها  من وقت لآخر

ردت بابتسامة وأومأت برأسها  ,

قال : اسمي خالد ., أعمل مستشارا, لشركة مقاولات عامة

ردت بابتسامة وأومأت برأسها أيضا

قال : من  مرافقك إلى الحديقة

قالت : أتيت لوحدي

أخرج قصاصة ورقة من جيبه , وكتب , عنوانه ورقم هاتفه

ومدها برفق ,

قالت : ما هذا ؟.

قال : عنوان الشركة !

قالت : لا يحتاج ! عرفت  ما يكفي ، نهضت من جلستها . وقالت :  أدير شركة  طيران  خاصة .

قال : سوف أزورك  في الشركة

قالت : أنا في أجازة سنوية , سوف أقضيها خارج البلاد ,.. ورحلتي غداً  الساعة الثامنة  صباحاً

قال : إذا نلتقي غداَ في المطار .

ظل طول الليل يفكر في وسيلة تقربها إليها , وفي الصباح  قصد المطار .

جلس في صالة المغادرة ينتظرها, ويتابع مواعيد الإقلاع  بقلق .

دخلت الصالة مستعجلة ..وراءها شاب وسيم في سنها تقريباً يحمل حقيبتها

نهض من مقعده مستقبلاً ومخاطباً: رحلة سعيدة  إنشاء الله ..

من هذا ؟ .. سأل الشاب الوسيم مندهشاً !

قالت : لا أعرفه

قال : بلا.. التقينا بالأمس  في الحديقة ! أنا خالد .. مستشار شركة التأمينات العامة

رد الشاب الوسيم : صدفة غريبة..! , أنا أيضاً مستشار في شركة الطيران الخاصة !

قالت  هي مبتسمة , : إذا يكفي مستشار واحد!! .

حامد جربو/ السعودية