Jarbo.com


أين دارفور, من هلامية الثوار وبراغماتية النظام  وبيروقراطية الأمم المتحدة 

 فشل مشروع القرار البريطاني الأمريكي  الداعي إلى نشر قوات

دولية في دارفور , حيث عارضت الصين وروسيا اعتماد القرار

البريطاني الأمريكي الذي يدعو إلى نشر قوة دولية قومها 17الف  فرد0

وقال السفير الأمريكي في الأمم المتحدة , جون  بولتون : المنظمة الدولية

لا تريد فرض قوات دولية على السودان , ولابدا من موافقة الحكومة 

السودانية  على نشر تلك القوات , وأضاف أنه متيقن من موافقة الحكومة

في نهاية الأمر 0

المنظمة الدولية ليست جادة  ولا متحمسة لنشر قوات دولية في سفوح وبراري

دارفور , ما نراه ونسمعه عبارة عن روتين عادي لنشاط الأمم المتحدة  في

داره من وقت لآخر لقضايا (urgent ) لتفادي ضغط المنظمات الإنسانية

ولاقناع الرأي العام العالمي بالجدية والمتابعة  , 0

يبدوا العالم أكثر تحمساَ لنشر قوات دولية في لبنان , رغم أن  الدمار كان أكثر

اتساعاَ  والضحايا أكثر عددا , والقتل أكثر وحشية  في دارفور, نزح لبنانيون

إلى حدائق بيروت وصيدا, أما أهل دارفور طردوا من هوامش المدن والقرى

حتى لا تلتقطهم  الكمرات الأجنبية 0

طلب الرئيس البشير من الأمم المتحدة مهلة ستة أشهر لتنفيذ اتفاقية أبوجا

التي تعمل على استتباب الأمن والاستقرار في دارفور, فالرئيس يعلم ذلك

محض هراء ليس هناك سلام ولاأمن ولا استقرار في السودان تحت نظام

المؤتمر الوطني , هذه محاولة لكسب الزمن , واٍطالة  أمد النازحين في 

المعسكرات دارفور عسى أن يعودوا  إلى ديارهم صاغرين  بعد تجرع

 كأس الجوع والعطش, ومعاناة الحر الشمس وزمهرير الليل  0 

أما شركاء الحكومة في ما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية  ليس لهم أي

دور في السياسة السودانية , وأتضح ذلك عندما صرح الرئيس علناَ :"

اسمعوا الرأي الأول والأخير مني أنا!! "0ضارباَ عرض الحائط  آراء

الشركاء , وهدد المؤتمر الوطني  في عيد الإنقاذ في حالة دخول قوات دولية

يعلن الجهاد ويبدأ بالطابور الخامس والإشارة هنا إلى المؤدين لدخول قوات

دولية إلى دارفور0

المؤتمر الوطني يزدري ويسفه الشعب السوداني ,ولا يعطي قيمة لأي فرد

يحتاجهم كجنود لقتال أعدائه أو كأدوات لأغراضه وطموحاته خاصة , ولا

يقدر شركاءه في السلطة , ويعمل بنظرية (أنا الدولة ) , والمؤسف  السكوت

الجماعي , والاستسلام  التام من قبل  قوى السياسية المعارضة 0

عندما سأل مذيع قناة الجزيرة , مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس

عن أسباب إصرار الحكومة على رفض دخول قوات دولية , التي تعمل

على حفظ الأمن والاستقرار وحماية المنظمات الإنسانية العاملة  في دارفور 

رد المستشار كما يلي:  أولاَ اتفاقية أبوجا تنص على دور الاتحاد الأفريقي

في دارفور وليست قوات دولية, ثانياَ : أجاز المجلس الوطني( البرلمان) 

بالإجماع على رفض القاطع لدخول أي قوات دولية في دارفور , ثالثاَ: أجمع

الشعب السوداني على رفض دخول قوات دولية إلى السودان, فسوف يسير

غداَ مسيرة هادرة لرفض القوات المزعومة 0

هذه الكذبة كانت على الهواء مباشرة , هناك فقرة في اتفاقية ابوجا تنص على

التعاون التام مع قرارات الأممية ,  وتنفيذ مع تعهدت بها الحكومة من دون شرط 0

لم يصوت المجلس الوطني على  أي قرار يخص دخول قوات أجنبية إلى دارفور

وتم نقاش هذا المشروع , رفض البعض ورحب به عدد كبير من أبناء دارفور ونواب

الحركة الشعبية في المجلس الوطني كما وضح ياسر عرمان قبل شهر من

كتابة هذه السطور , من أين لك هذا الإجماع يا سيد المستشار؟ , على المجلس

 الوطني مساءلة مصطفى عثمان إسماعيل , على ترويج الأكاذيب !!!0 

أما فيما يختص بدور الشعب السوداني في مشروع قرار البريطاني الأمريكي

منذ متى كان للشعب السوداني دور في القرارات الأممية؟ , هل استطلع النظام

الشعب السوداني في زيادة أسعار الوقود ؟ هل استفتى رأي الشعب فيما يجري

في دارفور ؟ كيف عرفت يا سيد المستشار موقف الشعب من القوات الدولية ؟

شرذمة من صبية المؤتمر الوطني مع الرعاديد والانتهازيين والمأجورين  وشذاذ

الآفاق لا يمثل أغلبية الشعب السوداني , وأنت تعلم جيداَ أن السواد الأعظم من

 الشعب السوداني مع قرارات الأممية ولكن الذي أدمن الكذب يصعب عليه قول

الحقيقة , ليتك تقول حقيقة ولو مرة واحدة , وأنت القائل , عندما كنت وزيراَ

للخارجية,: موسى هلال مثل حسن نصر الله  نزع سلاحه  يشكل مشكلة حقيقية 

آن الأوان على الناس  أن يعرفوا من هو موسى هلال , بعد حسن نصرالله0

والجدير بالذكر, أعتقل الفريق إبراهيم سليمان والى شمال دارفور  موسى هلال في  

             عقر داره في 2002م  بقوة صغيرة عدد أفراده لا يتجاوز العشرات , وحكم عليه

بالسجن حتى اندلاع الثورة في دارفور 0

حامد جربو /السعودية