|
Jarbo.com |
|
|
أبوجا : بعد الهدى وقليل المنال يقول المؤرخون من أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية , وخاصة في أوروباالصلح والمعاهدات الظالمة والناقصة التي تمت بعيد الحرب العالمية الأولى بين الشعوب المتصارعة المتحاربة , يقول مؤلف(تاريخ أوروبا في العصر الحديث ) ا .ل. فشر , معلقاَ على معاهدة فرساي المشهورة( حينما وقعت معاهدة فرساي في 1919م في بهو المرايا بقصرها, شعر كل امرئ وقتئذ أن فرصة عظيمة لإسداء الخير وإقامة العدالة في العالم قد أفلتت من أيدي البشر, ذلك أن ساسة الدول والوسطاء لم يتساموا إلى عظمة الأحداث بل وضعوا صلحاَ لم يكن بصلح منصف سليم ,وكانت خيبة الآمال عميقة وبالغة . عندما وقعت اتفاقية أديس أبابا في عام 1972م كان ضابط برتبة صغيرة اٍسمه قرنق ديمبيور من ضمن المعارضين للاتفاقية , ولكنه نفذ تعليمات الكبار من دون قناعة شخصية حتى 1983م , الوقت المناسب حيث فجر الثورة الكامنة في شعبه حتى النصر0 العظماء يولدون من رحم الظلم والتهميش الثبات على المبادئ وقوة الشخصية وجلاء الفكر من أهم صفاتهم ,0 مصطفى كمال أتاتورك , , مهاتما غاندي , مانديلا وغيرهم 00 من الأفذاذ كتبوا تاريخاَ رائعاَ لشعوبهم وناضلوا من أجلهم , واخترتهم من بين الآخرين لأن كل واحد منهم له دور فريد في نضال من أجل الأمة , أتاتورك عرض عليه أن يكون سلطاناَ لتركيا المهزومة رفض العرض وناضل من أجل الشعب التركي حتى النصر بغض النظر عن أفكاره في العلمانية والتحرر ,كان صادقاَ في نضاله من أجل الأمة التركية , وبفضل نضاله وكفاحه الجبار أتستطاع انتشال الأمة التركية من مستنقع الوصاية الدولية , وتركيا اليوم من صنع أتاتورك0 ما تم توقيعه في أبوجا بين نظام في الخرطوم وحركة تحرير السودان (جناح مني أركو مناوي ) هو (فرساي) أفريقيا بأبعاده السياسية والإقليمية , الاتحاد الإفريقي أراد أن تكون أبوجا بروفة أو(Test ) لآلية فض النزاعات للاتحاد , بمعنى تعليم الحلاقة على رؤوس اليتامى , كيف لوسيط أجنبي لا تربطه صلة بالمشكلة أن يفرض حلاَ بمجرد أنه استمع لطرفين بما فيه الكفاية , إذا كانت القضايا تحل بهذه السهولة لماذا تكون هناك قضايا فشل المجتمع الدولي حلها منذ عقود ؟ كان من أجدر أن ُيفرض حلا لقضية فلسطين والصحراء الغربية بالتهديد والوعيد ويجنب العالم ما ترتب عليها من حروب ومآسي!! , 0فلنعترف كأبناء دارفور جميعاَ , بأننا تركنا أو سلمنا قضيتنا للاتحاد الأفريقي وعبث بها كما يريد مع جواسيس وعملاء النظام في الخرطوم في غفلة من ثوارنا في أبوجا . كتب أخوة كثيرون يرثون القضية , وأن النظام كسب الجولة , وضرب عصفورين بحجر,- تفتيت الحركات , وتوقيع بأقل من الحد الأدنى من مطالب أهل دارفور بالإضافة إلى كسب ود الاتحاد الأفريقي وبالتالي المجتمع الدولي عندما هدد الاتحاد الإفريقي الثوار بالعقوبات, ظهر النظام كأنه هو الضحية والثوار هم الجناة الذين يهددون الآمن والسلام في دارفور , هكذا بدأ لنا جميعاَ ولكن لا أحد يستطيع كسر إرادة شبابنا وعزيمة أهلنا بأي حال , هناك جبهة عريضة في خندق الصمود , الثوار في حركة العدل والمساواة , وحركة تحرير السودان (جناح عبد الواحد محمد نور ) وجماهير أبناء دارفور في السودان وخارج السودان يقفون ضد هذه الاتفاقية الناقصة التي لا تلبي مطالب شعبنا في دارفور يخطئ من يعتقد أن الميدان هو الذي يحسم المعركة لصالح زيت أو عبيد , الحرب وسيلة لإثارة القضية من اجل نيل الحقوق وليست غاية , حتى لو كثر جنود الأخ منى اركو مناوي في الميدان هذا لا يعني انه هو صاحب الهم الوحيد كلنا في الهم دارفور , التهميش وإقصاء الحركات الصغيرة يعني السباحة عكس التيار, كيف تنهى عن خلق وتأتي مثله الذي رفع السلاح ضد التهميش لا يهمش الآخرين , فتنة حكومة الإنقاذ كانت في إقصاء وتهميش الآخر, بحجج واهية , 0 اتفاقية أبوجا أو(فرساي إفريقيا ) لا تجلب سلاماَ , ولا تضع حداَ للحرب الدائرة في دارفور, مهما كانت المعطيات في أفضل حالاتها لا تتعدى اتفاقية الخرطوم للسلام , سوف يكتشف الموقعون أن ما جرى كان حبر على الورق والذين أعدوا الوثيقة كانوا قد ملوا الانتظار يريدون أن ينفضوا إلى عمالهم في الوقت المحدد, وقد كان 0اذا كانت اتفاقية نيفاشا التي يعتبرها الناس في السودان مرجعاَ لاتفاقيات القادمة قد اعترضتها صعوبات جمة عند تطبيقها ما بالك -ل( handout ) ُكتب على عجل وتحت تهديد من وسطاء لا يكترثون لمخاطر الأمور0 إيجاد تسوية لقضية دارفور يتطلب الأتي:- أولا- ضمان توقيع الحركات الثلاثة كحد أدني لأي تسوية سياسية في الإقليم , وأن تضمن الأطراف الأخرى في المؤتمر الجامع لأبناء دارفور إذا كان ذلك ضرورياَ ثانياَ- نشر قوات دولية تابعة لأمم المتحدة لضمان عودة اللاجئين وكبح جماح الجنجاويد والمليشيات المنفلتة في الإقليم , ومراقبة تنفيذ الاتفاقية , بالإضافة إلى مساءلة كل من يشتبه في أن له دور في الإبادة الجماعية التي تم في الإقليم 0 ثالثاَ- تحجيم دور الحكومة في الإقليم إلي أقصى حد ممكن لضمان استقرار الأوضاع , وقطع الدعم لحلفائها من المغامرين والانتهازيين من أبناء الإقليم 0 رابعاَ - جمع أو تحديد مناطق الثوار المقاتلين , ووضعهم تحت مراقبة القوات الدولية , أن يكون حركتهم مقصوراَ في مناطق محددة لتعزيز الثقة لأطراف المتحالفة مع الحكومة سابقاَ 0 وأخيراَ - أن تصاحب هذه الترتيبات حملة إعلامية ضخمة لتوضيح الترتيبات الأمنية والسياسية في الإقليم , وإقامة آلية إقليمية فاعلة لعزل وردع دعاة العنصرية والقبلية ومروجو الفتن من أصحاب المآرب المشبوهة وتجار الحروب ومصاصي دماء الشعوب , وخفافيش الظلام الذين يعيشون على قوت أطفالنا , ونفوت الفرصة على الطامعين في ثرواتنا , ويجب أن تكون محاسبة مرتكبي الجرائم في دارفور من أجل العدالة ونصرة المظلوم وليس انتقاماَ من قبيلة أو من أحد , لأن الخير والشر في يوجد في كل مكان وفي كل قبيلة (من كان منكم بغير خطيئة فليرمها بحجر) 00 يا أهل دارفور تعالوا إلى كلمة سواء , أن لا نتخذ المركز (المُهمش) سيداَ بعد اليوم وأن نتحاور ونتحاسب فيما بيننا , ونكون ذاتاَ كغيرنا 0
حامد جربو / السعودية رقم الجوال – 0551521543 E mail 0hmjarbo@hotmail.com |