Jarbo.com

 

 

 أحبولة حمدي الاستثمارية

كل إنسان يضمر في نفسه نوايا وخفايا حسنة أو شريرة أو غير ذلك والله  أعلم ما في  الصدور

والإنسان في حياته  يمر بأطوار ومراحل  ومنعرجات يعتريه محن واٍبتلاءات  إما

يصقل وتقوى همته أو يضعف وينهزم أو دون ذلك طرائق قددا  .وينال من زمانه على قدر

سعيه في خضم الحياة المليئة بالمفاجآت والمفارقات مع تداخل المصالح وتباين المبادئ والثوابت

أمام ضربات الزمان المتتالية في ظهر الحياة وتقلب الزمان تظهر معادن الرجال ,

وتبين النوايا والخفايا شيئا فشيئا وتتبدد الظنون رويدا  رويدا  . ويعلم الناس ما جهلوا

وينتبهوا لما غفلوا " مهما تكن عند امرئ من خليقة وان خالها تخفى على الناس تعلم "

عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق منظر اٍقتصاديات الإنقاذ, ومُخصص ممتلكات

الدولة , معمم ومحرر الدولار ومغرق السوق في بحر الغلاء والفساد.

قدم عبد الرحيم ورقة في  المؤتمر الاقتصادي للمؤتمر الوطني  وضح فيها رؤيته

الاستثمارية  في الفترة الانتقالية  وهي في  الحقيقة أحبولة لإقصاء الهامش المهمش

وجاء فيها: تكريس الاستثمار في( محور سنار) , وهو مصطلح سياسي جديد

أعتقد أنه ولد في منبر الشمال الانفصالي  وصار متداولا بينهم ويعمل  ك(Anti )

للقوي الهامش عامة ولدار فور والشرق خاصة , والمقصود بمحور سنار  الجزء

العربي الإسلامي النيلي الجلابي  ومرجعيته (السلطنة الزرقاء ) , وذكر في التاريخ

بداية السلطنة الزرقاء حوالي 1503م  وأن مؤسسيها جاءوا  من الأندلس بعد

انهيار الدولة الأموية هناك .

يقول عبد الرحيم حمدي : في حوار مع صحيفة( الرأي العام) السودانية

"دارفور خرجت من يد الصادق المهدي  والجبهة  ومن كل أحزاب الشمال ,وأيضاَ

الشرق خرج من يد محمد عثمان الميرغني , اذاَ لابد من استراتيجية مختلفة "

يرى عبد الرحيم حمدي دارفور والشرق ومناطق الهامش  مجرد إقطاعيات أو نفوز لسيدين

أو ما ملكت أيادي سادة من الشمال النيلي وعند الخروج منها  لابدا من إستراتيجية

مختلفة وهي إستراتيجية محور سنار , الجسم المضاد للقوى الهامش 0 مروجو

محور سنار هم الذين أيقظوا فتنة العنصرية النائمة (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها )

في مذكرة العشرة المشهورة , مروجو محور سنار هم الذين ارتكبوا جرائم الإبادة

في دارفور والشرق والآن يريدون تقسيم السودان إلى محاور , يخطئ من يعتقد

أن محور سنار هو من بنات أفكار عبد الرحيم حمدي وحده أو مجرد جملة وردت

في الورقة كما يقول البعض , في (ابوجا) تحدث رئيس الوفد مجذوب الخليفة

عن دولة سنار القديمة وأسهب فيها بتفاصيلها المملة , مما جعل الحضور يستفسرون

أهو مشكلة دارفور أم سنار؟كما وضح أحد المشاركين في المفاوضات (ابوجا ).

يتحدث عبد الرحيم حمدي في ورقته باعتبار أن الدولة انقسمت ويقول:" المحور المذكور

(الشمالية – سنار + كردفان)هو الجزء الذي حمل السودان منذ العهد التركي\ الاستعماري

والاستقلال وظل  يصرف عليه حتى في غير وجود البترول – لهذا  حتى لو انفصل عنه

الآخرون لديه إمكانية استمرار كدولة فاعلة " وهو يريد إنشاء دولة السودان المحورية

من المناطق المذكور ويستبعد  الجنوب والشرق ودارفور, ويحث  المؤتمر الوطني على

تركيز الاستثمار فيها , في اعتقاده هي التي تحسم الانتخابات المرتقبة لصالحهم  في قوله:

"إن الهدف من كل الإج